باي بال تغلق "PayPal Ventures" بعد عقد من النشاط وتعيد توجيه الموارد لأعمال المدفوعات الأساسية
ملخص سوق AI
يُشير قرار PayPal بتصفية PayPal Ventures ووقف الاستثمارات الجديدة إلى تحوّل استراتيجي نحو عمليات المدفوعات الأساسية والانضباط في التكاليف بدلًا من التوسّع عبر الاستثمار في رأس المال المُغامر. وبينما كان الصندوق قد دعم سابقًا شركات للبنية التحتية للعملات المشفّرة، فإن هذا التغيير يرتبط أساسًا بعوامل خاصة بإعادة هيكلة PayPal ولا ينبغي تفسيره على أنه رفض واسع للعملات المشفّرة. وقد تؤثر المبيعات الثانوية للحصص (على سبيل المثال في Anchorage) بشكل متواضع في معنويات القطاع.
مستوى التأثير
● منخفض
الأصول المتأثرة
BTC/USDT+1.87%
رؤية AI · BTC/USDTرؤية AI
● محايد
تداول الآن
⚠️ الرؤى التي يُنشئها AI مبنية على محتوى الأخبار، وتُقدَّم لأغراض معلوماتية فقط. لا تُشكّل نصيحة استثمارية، ولا تعبّر عن آراء BingX. ينطوي الاستثمار على مخاطر. يُرجى التداول بمسؤولية.
تستعد "PayPal Ventures"، ذراع الاستثمار الجريء المؤسسي التابع لشركة باي بال، لإيقاف نشاطها بعد 10 سنوات من التشغيل، ضمن إعادة هيكلة استراتيجية أوسع تركز على أعمال المدفوعات الأساسية. وذكرت وسائل إعلام أجنبية نقلاً عن مصادر أن باي بال أكدت تقليص الفريق من أكثر من 12 موظفاً في نهاية العام الماضي إلى شخصين فقط، مع إزالة صفحة الفريق من الموقع الرسمي، وحصر مهام المتبقين في إغلاق الاستثمارات القائمة دون إطلاق أي صفقات جديدة.
وبحسب ما نُقل، تأتي الخطوة تحت إشراف الرئيس التنفيذي الجديد إنريكي لوريس الذي تولى المنصب في فبراير/شباط 2026، في سياق توجيه موارد الشركة مستقبلاً إلى خطوطها الأساسية: "Venmo"، ومعالجة مدفوعات التجار، و"Braintree". وترى الشركة أن وحدة الاستثمار الجريء لا ترتبط مباشرة بالنشاط الرئيسي، كما تستهلك رأس مال وموارد بشرية كبيرة.
دخلت "PayPal Ventures" السوق في 2016، ومع إطلاق صندوقها الثالث "Fund III" بحجم 850 مليون دولار (نحو 6 مليارات يوان صيني)، أصبحت من أكثر المستثمرين المؤسسيين نشاطاً في قطاع المدفوعات، مستثمرةً في أسماء بارزة في العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية مثل "Anchorage Digital" و"Plaid" و"Talos Global". وعلى عكس الانطباع الشائع عن عمليات الإغلاق، لا تُعد الوحدة ضعيفة الأداء؛ إذ أظهر تقرير مالي قبل أشهر أن الأداء الدفتري لمحفظة الاستثمارات ساهم إيجابياً في ربحية السهم لدى باي بال، محققاً تحولاً من خسارة إلى ربح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويُنظر إلى الإغلاق على نطاق واسع باعتباره قراراً استراتيجياً أكثر منه نتيجة تعثر.
تأسست الوحدة في وقت كانت فيه الشركات التقنية والمؤسسات المالية تتسابق لبناء أذرع استثمارية مؤسسية، بعد أن رسخت شركات مثل "Google" و"Comcast" و"Intel" هذا الدور كوظيفة قياسية. بالنسبة لباي بال، كان الاستثمار المبكر وسيلة للوصول إلى تقنيات ومواهب قد تعيد تشكيل الصناعة، مع توظيف شبكة المدفوعات وقاعدة التجار لبناء شراكات أعمق مع الشركات الناشئة. وتركزت رهاناتها على التكنولوجيا المالية، وتقنيات البلوك تشين وبنية العملات المشفرة، ولاحقاً الذكاء الاصطناعي. كما تزامنت تحركات باي بال في المدفوعات المشفرة وإطلاق عملتها المستقرة "PYUSD" مع توجهات الصندوق، ما جعل دور "PayPal Ventures" أقرب إلى ذراع استراتيجي يمهد لمسار الشركة في الكريبتو، لا مجرد صندوق يسعى للعائد المالي فقط.
اتبعت الوحدة استراتيجية استثمار مبكر بحصص أصغر نسبياً في كل صفقة، مع أولوية لمدى تحقيق الشركات المستثمَر فيها لتكامل مع أعمال باي بال: شركات حفظ الأصول المشفرة يمكن أن تتحول إلى شركاء تقنية أو امتثال، وشركات تكامل البيانات المالية قد تخدم أنظمة المخاطر والحسابات. وبحكم طبيعتها كذراع مؤسسية، ظل اختيار الصفقات وجمع الأموال متأثراً باحتياجات الشركة الأم، مع معايير تقييم أداء أقل صرامة من الصناديق التقليدية، ما ساعدها على الاستثمار في مشاريع ذات دورات عائد أطول، خصوصاً في الأصول المشفرة.
على مستوى المحفظة، تضم الاستثمارات شركات لافتة: "Anchorage Digital" حاضن أصول مشفرة حاصل على ميثاق فيدرالي ويخدم المؤسسات، وهو من القلائل في الولايات المتحدة الذين يمتلكون موافقات تنظيمية فيدرالية. "Talos Global" توفر تقنيات تداول مؤسسية للعملات المشفرة وتعد عنصراً أساسياً في بنية السوق. أما "Plaid" فتشتهر بواجهات ربط البيانات المالية وأصبحت بمثابة طبقة تحتية في قطاع الفنتك الأمريكي، حتى إن كثيراً من المستخدمين يتعاملون معها دون معرفة الاسم. وتشمل الاستثمارات أيضاً تطبيق التمويل الشخصي "Acorns"، ومزود خدمات ضمان الشركات "Extend"، وشركة البنية التحتية للعملات المستقرة والمدفوعات "Paxos"، التي تواجه منافسة جزئية مع "PYUSD".
وتُظهر التقارير تذبذباً في الأداء الدفتري خلال العامين الماضيين. ووفق التقرير المالي الصادر في فبراير/شباط من هذا العام، حققت محفظة استثمارات باي بال عبر الصندوق مكسباً قدره 10 سنتات للسهم في الربع الرابع من 2025، مقابل خسارة 4 سنتات للسهم في الفترة نفسها من 2024. ورغم التقلبات، جاء آخر تقرير قبل ظهور أنباء الإغلاق بنتائج قوية، ما عزز تفسير القرار على أنه تغيير في الأولويات.
العامل الأكثر حسماً كان تقلص الفريق: استقال شريكان في لندن تباعاً، ما خفّض العدد إلى شخصين فقط يتوليان متابعة ترتيبات الإغلاق. كما أصبحت صفحة الفريق على الموقع الرسمي غير متاحة. وفي الوقت نفسه، لم تُحل الوحدة قانونياً، لكنها توقفت عملياً عن الاستثمار الجديد، لتصبح كياناً قائماً دون نشاط.
بالنسبة للشركات الناشئة المدعومة سابقاً، قد لا يظهر الأثر فوراً، لكنه يثير مخاوف تتعلق بإشارة الثقة التي كان يمنحها اسم باي بال، إضافة إلى الوصول المحتمل لشبكة المدفوعات ومصادر العملاء. ووفق تحليل نشره "Startup Fortune"، قد يكون التراجع في هذه الإشارة أكثر إشكالية للشركات الأصغر في جولات "Series B" التي تعتمد على المستثمرين الاستراتيجيين لفتح الأبواب.
تأتي هذه التطورات ضمن مراجعة أوسع داخل باي بال. فقد أمضى الرئيس التنفيذي السابق أليكس كريس قرابة ثلاث سنوات تراجعت خلالها أسهم الشركة بأكثر من 30%، ما دفع مجلس الإدارة إلى انتقاد وتيرة التنفيذ. وفي فبراير/شباط من هذا العام تولى إنريكي لوريس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "HP"، قيادة باي بال وسط قلق من تباطؤ استجابة الشركة لمنافسين مثل "Stripe" و"Apple" وتآكل حصتها السوقية. وفي أبريل/نيسان أعلنت الشركة خطة لإعادة تنظيم عملياتها إلى ثلاثة قطاعات: "Venmo"، وخدمات المدفوعات للمستهلكين والتجار، وخط ثالث يضم "Braintree" ومدفوعات الشركات الصغيرة وخدمات العملات المشفرة. كما أنشأت إدارة متخصصة للمدفوعات والأصول المشفرة للإشراف على هذا النشاط، بما يشير إلى استمرار الاهتمام بالكريبتو ولكن عبر نموذج مختلف.
ونفذت باي بال أيضاً تسريحاً لنحو 4,760 موظفاً، أي قرابة خُمس القوة العاملة، بهدف خفض التكاليف بنحو 1.5 مليار دولار، في أكبر تعديل تنظيمي منذ تولي لوريس. في هذا الإطار، بدت "PayPal Ventures" خارج الخطوط الثلاثة الأساسية، كمشروع طويل الأجل بلا مسار ربحي قريب، ما جعلها ضمن أول الوحدات المرشحة للاستبعاد.
ولتنفيذ التصفية بصورة منظمة، استعانت باي بال ببنك الاستثمار "Jefferies" للمساعدة في بيع جزء من حصصها القديمة في شركات المحفظة عبر السوق الثانوية. وتضم قائمة البيع المحتملة كلاً من "Plaid" و"Anchorage Digital"، ما قد يعني انتقال جزء من ملكيتهما إلى مستثمرين مؤسسيين آخرين أو مشترين متخصصين في صفقات السوق الثانوية. وبالنسبة لباي بال، قد توفر هذه العملية مكاسب دفترية قصيرة الأجل وتخفف الضغط المالي خلال مرحلة التحول.
على مستوى القطاع، لا تُعد الحالة معزولة بالكامل؛ إذ أعلنت ذراع الاستثمار الاستراتيجي لدى "Fidelity International" في مايو/أيار من هذا العام إغلاقها أيضاً في توقيت متقارب. وتعتمد نماذج رأس المال الجريء المؤسسي على استعداد الشركة الأم لتمويل قيمة استراتيجية طويلة الأجل، وعندما تتصاعد ضغوط النمو وتدقيق المساهمين، تُعاد مراجعة هذه المبادرات سريعاً. ومع ذلك، لا يشير ذلك إلى تراجع شامل للنموذج، إذ لا تزال شركات مثل "Google" و"Microsoft" تدير أذرعاً استثمارية كبيرة.
بالنسبة للشركات التي تلقت تمويلاً من "PayPal Ventures" وتستعد لجولتها التالية، تعني هذه الأخبار إعادة تقييم الوزن الاستراتيجي لاسم المستثمر في بيانات جمع التمويل. أما باي بال، فستظهر تقارير الأرباح الفصلية المقبلة كيف ستُعاد توجيه رأس المال والوقت بعد التخارج من صندوق استمر عقداً، وما إذا كانت الشركة ستنجح في تحويل هذا الوفر إلى نمو أكثر فاعلية.